خواطر من القلب: رمادٌ بلا نار .. خاطرة قد تكونُ بقلبِكَ

الاثنين، 19 يناير 2026

رمادٌ بلا نار .. خاطرة قد تكونُ بقلبِكَ

رمادٌ بلا نار ..  خاطرة قد تكونُ بقلبِكَ

 رمادٌ بلا نار ..

رمادٌ بلا نار ..

خاطرة ، قد تكونُ بقلبِكَ ، تنتظِرُ أحدُهم يقرأها لكَ أو يُخرجها منك ، فها أنا ذي.

من منّا لم تأكل نار الغيرةِ قلبه؟

من لم يغار لم يُحبّ .. و من أحبّ حتمًا سيغار ..

يُصابُ الإنسانُ ببعضِ الأنانية .. حين يُريدُ تملُّكَ مشاعرِ من يُحبّ ، أن يُسيطرَ على قلبه و لا يهيمُ بغيرِه ..

المشاعرِ بطريقةٍ أو بأُخرى تسوقُ الإنسانَ ، و توّظفُ الجوارح بما لا تستطيعُ إخفاؤه و لو حرصت ، حتى أنّكَ لا تلاحظ بالطبع كيفَ تبتسم عند محادثة شخصٍ تُحبُّه ، و كيفَ تفيضُ مشاعرُك لـ "كيفَ حالك ؟" من شخصك المفضل .. رغم أنّكَ قد تسمعها آلافَ المراتِ ، إلا أن قائلها مختلف بالطبع ..

لذا يستميتُ المرءُ حزنًا حين تتغيّر نبرة صوتِ أحدُهم ، و يتعكرُّ صفو مزاجه حينَ يرى منك ما يُفسرُّ في قلبه ، بإنذارِ طوارئ .. "هل مازلت في قلبه؟"

فكان من منطلقِ حبّي و محبتك التي فرغ لها قلبي أنّ أغارُ على مكانتي في قلبك ، و في كل يوم أخشى أن يقتحمَ أحدُ قلبُكَ و يحتل مكاني ، لا تلومنني على بعضِ حُزني و شجاري معك إنما هو صوتُ قلبي يصرخُ خائفًا ..

كانت القصة بدأت من هُنا تحديدًا ، حينَ أحببتُكَ و وضعتُكَ بداخلي ، أحببتُك بشيءٍ من الأنانية ، و ، و أغلقت عليكَ قلبي بشيءٍ من الخوف .

كان حبًّا بشيءٍ من التعلق ، و لكنّ بعد كرةٍ تلو الأُخرى أحسستُ بشيءٍ غريب ..!

أصبح أمرًا مؤرقًا .. و كأنّ قلبي استشعرَ شيئًا غريبًا ..

أحسستُ بنغزةٍ في قلبي ، حين رأيُتك تفضلُ الجلوس بقربِ شخصٍ أخر عندما خيُّرت بيني و بينه .. و أنا التي أبحثُ عن أقرب مجلسٍ لك .

كنت أتسآل حينها حقًا بماذا تفكر !

هل فكرّتُ بالأساس! أم انساقت جوارحك ؟

و أنا ؟ أين منك ؟

أحسستُ بألمٍ يغزو نياط قلبي ، حينَ علمتُ أنّكَ حادثتَ شخصًا آخر في حين أن جهتي اتصالنا في هاتفك ، فقررت أن تكمل البحث عن آخر ..

تسآلت أيضًا : كيفَ كان شعورَك، حين رأيتَ اسمي ؟

ترى هل قررت تخطيّه ؟ لماذا ؟

و أنا ؟ أين منك ؟

ه

انهمرت أدمعي ذات مرة ، عندما رأيتُكَ تتقدم بخطواتٍ قليلة تسبقني و تُخلفني ورائك ، لتلحق به عامٍ عنّي ..

تسآلت أيضًا .. لماذا ؟ كيف أصبحنا !

كان سهمًا عندما اخترتَ مخيرًا لا مجبرًا .. أن آراكَ تتمسك بغيري و تسحبُ البساط من تحتّي ..

كان مشهدًا دراميًا يبكي العين ، عندما رأيتُ محبتك لغيري ، و أنا الذي راهنتُ نفسي على حبّك لي .. أشهدتُ الجميعَ ..

كانت كلماتُ المحبة التي سمعتك تتلوها لغيري و تمنيتُها تقتلني ..

كانت رصاصة الموتِ حينَ علمتُ أنّي لست أول اختيار .. أنا احتياطٌ آمنتَ وجوده .. آمنتَ و لمّا آمنت أسأتَ المحبة ..

أعلمُ أنّ مثل تلكَ الأشياءِ لا تُشكى ، لا أدري كيفَ أُخبرُكَ بها ..كيفَ أستطيعُ إخبارك أنّي أستشعرُّ انخفاض مؤشرَّ حبك ..

حتى لا أستطيعُ عتابك ..أو إخبارك ..

أحاديث قلبي .. كيف أُخبرُكَ بها ؟

ولكن :

أنا آسفة يا عزيزي ..

أعلمّ أنه ليس من شأني من تحادث و من لا تحادث ، أنا آسفة إن كان هذا ليس من حقي ..

ظننتُ خطأ بعد توهمٍ أن ما أعنيهِ لكَ يقتضي عتابك على البحث عن غيري ..

أسأتُ فهم امحبة و أنه يمكنني عتابُ شخصٍ بأنه لم يعد يحبني !

كيفَ أعاتب شخص ما أنه لم يعد يحبني ؟ !

بماذا أخبره !

كيفَ بربك تذهب لأحدهم .. تخبره ، لماذا لم تعد تحبني ..! كيف أخبره أنّي لم أعد خياره الأوّل !

كيفَ أواجهه و جميعُ جرائمه ، معنوية لا مادية ..

لا دليل عليها ، لا أدلة ملموسة و لا محسوسة .. و حتى عندما ترويها لأحدهم قد يستهزئ بك ضاحكًا ..

إنما أنا ؟ أنا يا صديقي و إن سألتني ..

سأخبرًك .. سأخبرك أنها الأكثر إيلامًا على الإطلاق ..

أن تُتركَ ببطئ ، أن تُقتلَ بسكينٍ ثلمة ، أن تقفَ على الهاوية .. بينَ الشكّ و الانتظار ..

مشاعر ترقبّ .. معلقةٌ بين و بين ..

أعلمُ أن لا دليل لدي على شعوري ، لا شيءَ ضدكَ إن أردت براءة لنفسك .. لا تقلق هي جرائم فوق القانون ..

لن أستطيعَ محاكمتك إن جعلتها بالمنطق ، هي فقط كان مجرد شعور لا أملِكُ دليلًا و لا شهود .

ولكن لا أرى وجود لعتابٍ .. صاحبه يحتاج إلى دليل ..

حتى أنّي لا أعلم كيفَ أُعاتبك بماذا أخبرك !

كيف سأُخبرك أنّ قلبي ، قلبي مضطرب .. خائف .. يترقب !

في وسط تقلب القلوب و جفاء الأصدقاءِ و كثرة الخُذلانِ ، أصبحتُ أخشى عليك ..

أرى صورتهم تتكرر في كل يوم كابوس يراودني ..

أنا خائف ليس تشكيكًا فيك أو تخوينًا .. بل على عكس ذلك ، أنا آمنت لكلّ من خانني لآخر لحظة ..

إنما أرتجف ، و يضربُ القلقُ قلبي ، في كل يوم هل مازال يُحبني !

أعرفُ كم أنا متذبذبة ، أعيشُ بين مشاعر الخوفِ من الماضي ، و ترقب المستقبل ..

إنما في خضام هذا الصراع .. تمنيتُ كلمة اطمئنان منك أواجه بها مخاوفي ..

تمنيتُ لو انتشلتني من صراعٍ ببعضِ الاطمئنان بكَ ، و القسمَ أنك تحبني ..

أحيانًا نحتاج بعضُ التوكيداتِ لنعلم أننا هنا .. نحتاج تكرارًا لجملِ معروفة لنزداد إيمانًا بها ..

أتمنى لو أخبرك بكلّ شيء و أُعاتبك على كل شيء ، ولكنّي اعتزلت العتاب منذ آخر مرةٍ لم يصل شعوري إليك .. و لم تتفهم كيفَ احتاجتُ لطمأنينة في كلمة "أحبك " ، كانت كفيلة لمواجهة مخاوفي ..

لذلك في مثل هذه الحالات ، لا نعاتب ،

بل نبكي صامتين ، نحملُ حزننا و دموعنا راحلين لا نسألُ عن الأسباب في مثل هذه المواقف ..

و لكن سأتركَ لكَ مرسال .. رسالة كتبَ على ظهرها ، لا تفتحها إلا بعد رحيلي ..

مكتوبٌ فيها ..:

"لم أكن بحاجة لشيء منك ، سوى كلمةُ اطمئنان واحدة أواجه بها بعض مخاوفي " ..

أحببتُك بكل قلبي ، و ظننتُ أنّي رأيت الخبَ في عينيك .. .. و لكنّ أخشى أنه كان فقط انعكاسُ حبّي لك في عينيك..


0 التعليقات:

إرسال تعليق