خواطر من القلب

الاثنين، 19 يناير 2026

ساذجا كنت أضع ‏رأسي المائل على كتف من أحب

ساذجا كنت أضع ‏رأسي المائل على كتف من أحب

 ساذج!

ساذج!

ساذجا كنت أضع ‏رأسي المائل على كتف من أحب.. فأشعر بأن التوازن عاد لهذا العالم

ليت فؤادي يشبه أولئك الذين أحببتهم.. الذين تركونا مصلوبين على جدار الدهشة، لا نحن قادرين على الفرار ولا قادرين على النجاة..

ساذجا كنت أضع ‏رأسي المائل على كتف من أحب، فأشعر بأن التوازن عاد لهذا العالم المختل..

ساذجا كنت، إذا شعرت بأن الحب خطأ كنت لا أريد أن أكون على صواب.. بل كنت أصبو لمزيد من الأخطاء..

ساذجا كنت؛ أسبح بقلبي في بحر الحب ليس أملا في النجاة قدر مزيدا من الغرق..

ساذجا كنت أرى أن الحب هو بوابة الوجود بعد اللاوجود..

في كل مرة حين كنت أبدأ الكتابة عن الحب، لا أعرف ماذا سأكتب، وحين أنتهي من الكتابة لا أعرف ماذا كتبت.. كل ما أعرفه أنني أحببت؛ أفنيت فؤداي في الحب.. كنت ساذجا أؤمن بأن معجزتي هي الحب؛ وأن البذل دون مقابل قمة الوله؛ وأن العطاء دون حساب؛ قمة التضحية.. ساذجا كنت.. ومازالت ساذجا رغم الخيبة والحسرة.. فأنا لا أقوى على الكره؛ لا أصلح إلا للحب!..

أنا لا شيء دون حب؛ وعند الحب أنا كل شيء..

ليت فؤادي قادرا على زراعة الشك في بستان من الثقة، كما فعلوا..

جربت أن أكره - حاولت قهرا - ولكني كرهت التجربة ومن جديد أحببت.. ربما الحب مصدر تعاستي.. وأعرف أنني أحبك رغم أنني لا أعرف هذا الذي غادر.. ولكنني أحببت ذلك الذي التقيت.. نعم أنا لست معه؛ ولكني لست دونه؛ هو رغم الرحيل مازال هنا..

أنا بالحب وحده أستطيع الحياة.. الحب وحده ما يجعل أيامي جديرة بالحياة!


روح وجدت ذاتها.. الحياة الآن من أعلى قمة الجبل تبدو أفضل

روح وجدت ذاتها.. الحياة الآن من أعلى قمة الجبل تبدو أفضل

 روح وجدت ذاتها

روح وجدت ذاتها

زال الغضب قليلا قليلا .. الحياة الآن من أعلى قمة الجبل تبدو أفضل

لم تكن سعيدة دائما بهذا الشكل

لم تكن حياتها مرتبة وهادئة ويسودها السلام كما اليوم

لقد مرت بالكثير

لم تصل بعد .. تشعر بروحها أنها ما زالت على خطى السلام وفي منتتصف الطريق

لكنها حتما قطعت شوطا كبيرا

لقد نضجت روحها وسارت في درب طويل لتشكيل مشاعرها وقولبة عواطفها وأحاسيسها ..

لتغيير وتلوين نظرتها للحياة ولنفسها

باتت رويدا رويدا.. أكثر انسجاما مع الكثير في حياتها، مع نفسها، مع الماضي الحاضر والمستقبل.

لا تشعر بالغضب اليوم إزاء ما حدث في الماضي

الصورة تبدو أوضح لها الآن .. فهمت الكثير من الدروس وتقبلتها

لا داعي أن نصل إلى المسامحة المطلقة لكل شيء

فحين نريد أن نسامح يعني أننا أفضل وأعلى شأنا من الآخرين ..

يكفي قبول ما حدث بأنه قدر والأفضل لنا

لقد كان هناك الكثير من الليالي المظلمة .. الكثير من الليالي التي انهارت بها روحها

بكاء وصراخ .. قلبها خرج من مكانه كثيرا .. قطع إربا .. ظنت أنها خسرت قلبها للأبد ..

لكنه عاد أقوى .. أعند وأصلب وأرق وقادر على التقبل والحب أكثر ..

زال الغضب قليلا قليلا .. الحياة الآن من أعلى قمة الجبل تبدو أفضل لكن ما زال هناك طريقا طويلا نحو الأبدية


روح للبيع .... نعيش الآن في عصر البيزنس غلبت النزعة الرأسمالية

روح للبيع .... نعيش الآن في عصر البيزنس غلبت النزعة الرأسمالية

 روح للبيع

 روح للبيع

روح للبيع .... نعيش الآن في عصر البيزنس غلبت النزعة الرأسمالية 

نعيش الآن في عصر البيزنس غلبت النزعة الرأسمالية على البشر بشكل كبير فأصبحنا ننظر لأشياء كثيرة في حياتنا على أنها صفقات

تعدي الأمر الأشياء ووصل للبشر أيضا

ويتجلي ذلك الأمر واضحا في قضية الزواج

فالعديد من البشر الآن ينظر للزواج على أنه صفقة

إما أن تربح أو تفشل

فيقاس الربح بأمور مادية

كحصر ممتلكات الزوج المحتمل

ويربح المزاد من زاد ملكه

فهذا أفضل من نظيره لأنه يمتلك سيارة أحدث ومنزلا أكبر ووظيفة بمرتب كبير

بغض النظر عن خلقه

يلزمه فقط القليل من الإدعاء والتمثيل

ويقتنع الطرف الآخر فورا بإدعائته

حتى وإن كانت واضحة لطفل صغير

سيتغاضي عن ما يظهر من إدعاء مقابل الميزات المادية

ليس الأمر متعلق فقط بالفتيات والنساء

بل أيضا الرجال

فتجد شابا يبيع روحه لسيدة تكبره

طمعا في الحصول على مميزات مادية تملكها

أو طمعا في الحصول على جنسية بلد ما

للأهل أيضا دورا في ذلك خاصة في حياة فتياتهم

فإذا تجاهلت الفتاة الميزات المادية للشخص

ينبهها لها أهلها بل ويضغطون عليها لتقبلها

فيبيعون روحها مقابل ماهو زائل

إن هذة النزعة المادية لهي أسوأ ما حدث في زماننا هذا

فكثر الطلاق وتهدمت البيوت وتدمرت حيات كثيرا من الأطفال

إن الروح تبحث عن أليفها وإن كان فقيرا

وتخسر بريقها بالقرب من من يجهلها وإن ملك كثيرا

تبحث الروح عن من تأنس به ويتفهمها

يقبل عيوبها ويحسنها

يضمد جروحها ويطيب ما آلمها

يساندها ويستغني بها ويرحمها

فتسكن اليه ويسكن إليها

فتطيب لهما الحياة ويمتلكوا من الحب والرضا ما تصغر أمامه الدنيا بمفاتنها

هذا لا يمنع أن المادة مهمة ولكن لا يجب أن تكون الأولوية

بل يجب أن تكون الأولوية للأخلاق والدين والتفهم والإحترام

حتي إذا جارت الحياة وذهبت المادة

بقي الرضا و المودة والصبر علي صعاب الدنيا

وتدوم السعادة والمحبة


رمادٌ بلا نار .. خاطرة قد تكونُ بقلبِكَ

رمادٌ بلا نار ..  خاطرة قد تكونُ بقلبِكَ

 رمادٌ بلا نار ..

رمادٌ بلا نار ..

خاطرة ، قد تكونُ بقلبِكَ ، تنتظِرُ أحدُهم يقرأها لكَ أو يُخرجها منك ، فها أنا ذي.

من منّا لم تأكل نار الغيرةِ قلبه؟

من لم يغار لم يُحبّ .. و من أحبّ حتمًا سيغار ..

يُصابُ الإنسانُ ببعضِ الأنانية .. حين يُريدُ تملُّكَ مشاعرِ من يُحبّ ، أن يُسيطرَ على قلبه و لا يهيمُ بغيرِه ..

المشاعرِ بطريقةٍ أو بأُخرى تسوقُ الإنسانَ ، و توّظفُ الجوارح بما لا تستطيعُ إخفاؤه و لو حرصت ، حتى أنّكَ لا تلاحظ بالطبع كيفَ تبتسم عند محادثة شخصٍ تُحبُّه ، و كيفَ تفيضُ مشاعرُك لـ "كيفَ حالك ؟" من شخصك المفضل .. رغم أنّكَ قد تسمعها آلافَ المراتِ ، إلا أن قائلها مختلف بالطبع ..

لذا يستميتُ المرءُ حزنًا حين تتغيّر نبرة صوتِ أحدُهم ، و يتعكرُّ صفو مزاجه حينَ يرى منك ما يُفسرُّ في قلبه ، بإنذارِ طوارئ .. "هل مازلت في قلبه؟"

فكان من منطلقِ حبّي و محبتك التي فرغ لها قلبي أنّ أغارُ على مكانتي في قلبك ، و في كل يوم أخشى أن يقتحمَ أحدُ قلبُكَ و يحتل مكاني ، لا تلومنني على بعضِ حُزني و شجاري معك إنما هو صوتُ قلبي يصرخُ خائفًا ..

كانت القصة بدأت من هُنا تحديدًا ، حينَ أحببتُكَ و وضعتُكَ بداخلي ، أحببتُك بشيءٍ من الأنانية ، و ، و أغلقت عليكَ قلبي بشيءٍ من الخوف .

كان حبًّا بشيءٍ من التعلق ، و لكنّ بعد كرةٍ تلو الأُخرى أحسستُ بشيءٍ غريب ..!

أصبح أمرًا مؤرقًا .. و كأنّ قلبي استشعرَ شيئًا غريبًا ..

أحسستُ بنغزةٍ في قلبي ، حين رأيُتك تفضلُ الجلوس بقربِ شخصٍ أخر عندما خيُّرت بيني و بينه .. و أنا التي أبحثُ عن أقرب مجلسٍ لك .

كنت أتسآل حينها حقًا بماذا تفكر !

هل فكرّتُ بالأساس! أم انساقت جوارحك ؟

و أنا ؟ أين منك ؟

أحسستُ بألمٍ يغزو نياط قلبي ، حينَ علمتُ أنّكَ حادثتَ شخصًا آخر في حين أن جهتي اتصالنا في هاتفك ، فقررت أن تكمل البحث عن آخر ..

تسآلت أيضًا : كيفَ كان شعورَك، حين رأيتَ اسمي ؟

ترى هل قررت تخطيّه ؟ لماذا ؟

و أنا ؟ أين منك ؟

ه

انهمرت أدمعي ذات مرة ، عندما رأيتُكَ تتقدم بخطواتٍ قليلة تسبقني و تُخلفني ورائك ، لتلحق به عامٍ عنّي ..

تسآلت أيضًا .. لماذا ؟ كيف أصبحنا !

كان سهمًا عندما اخترتَ مخيرًا لا مجبرًا .. أن آراكَ تتمسك بغيري و تسحبُ البساط من تحتّي ..

كان مشهدًا دراميًا يبكي العين ، عندما رأيتُ محبتك لغيري ، و أنا الذي راهنتُ نفسي على حبّك لي .. أشهدتُ الجميعَ ..

كانت كلماتُ المحبة التي سمعتك تتلوها لغيري و تمنيتُها تقتلني ..

كانت رصاصة الموتِ حينَ علمتُ أنّي لست أول اختيار .. أنا احتياطٌ آمنتَ وجوده .. آمنتَ و لمّا آمنت أسأتَ المحبة ..

أعلمُ أنّ مثل تلكَ الأشياءِ لا تُشكى ، لا أدري كيفَ أُخبرُكَ بها ..كيفَ أستطيعُ إخبارك أنّي أستشعرُّ انخفاض مؤشرَّ حبك ..

حتى لا أستطيعُ عتابك ..أو إخبارك ..

أحاديث قلبي .. كيف أُخبرُكَ بها ؟

ولكن :

أنا آسفة يا عزيزي ..

أعلمّ أنه ليس من شأني من تحادث و من لا تحادث ، أنا آسفة إن كان هذا ليس من حقي ..

ظننتُ خطأ بعد توهمٍ أن ما أعنيهِ لكَ يقتضي عتابك على البحث عن غيري ..

أسأتُ فهم امحبة و أنه يمكنني عتابُ شخصٍ بأنه لم يعد يحبني !

كيفَ أعاتب شخص ما أنه لم يعد يحبني ؟ !

بماذا أخبره !

كيفَ بربك تذهب لأحدهم .. تخبره ، لماذا لم تعد تحبني ..! كيف أخبره أنّي لم أعد خياره الأوّل !

كيفَ أواجهه و جميعُ جرائمه ، معنوية لا مادية ..

لا دليل عليها ، لا أدلة ملموسة و لا محسوسة .. و حتى عندما ترويها لأحدهم قد يستهزئ بك ضاحكًا ..

إنما أنا ؟ أنا يا صديقي و إن سألتني ..

سأخبرًك .. سأخبرك أنها الأكثر إيلامًا على الإطلاق ..

أن تُتركَ ببطئ ، أن تُقتلَ بسكينٍ ثلمة ، أن تقفَ على الهاوية .. بينَ الشكّ و الانتظار ..

مشاعر ترقبّ .. معلقةٌ بين و بين ..

أعلمُ أن لا دليل لدي على شعوري ، لا شيءَ ضدكَ إن أردت براءة لنفسك .. لا تقلق هي جرائم فوق القانون ..

لن أستطيعَ محاكمتك إن جعلتها بالمنطق ، هي فقط كان مجرد شعور لا أملِكُ دليلًا و لا شهود .

ولكن لا أرى وجود لعتابٍ .. صاحبه يحتاج إلى دليل ..

حتى أنّي لا أعلم كيفَ أُعاتبك بماذا أخبرك !

كيف سأُخبرك أنّ قلبي ، قلبي مضطرب .. خائف .. يترقب !

في وسط تقلب القلوب و جفاء الأصدقاءِ و كثرة الخُذلانِ ، أصبحتُ أخشى عليك ..

أرى صورتهم تتكرر في كل يوم كابوس يراودني ..

أنا خائف ليس تشكيكًا فيك أو تخوينًا .. بل على عكس ذلك ، أنا آمنت لكلّ من خانني لآخر لحظة ..

إنما أرتجف ، و يضربُ القلقُ قلبي ، في كل يوم هل مازال يُحبني !

أعرفُ كم أنا متذبذبة ، أعيشُ بين مشاعر الخوفِ من الماضي ، و ترقب المستقبل ..

إنما في خضام هذا الصراع .. تمنيتُ كلمة اطمئنان منك أواجه بها مخاوفي ..

تمنيتُ لو انتشلتني من صراعٍ ببعضِ الاطمئنان بكَ ، و القسمَ أنك تحبني ..

أحيانًا نحتاج بعضُ التوكيداتِ لنعلم أننا هنا .. نحتاج تكرارًا لجملِ معروفة لنزداد إيمانًا بها ..

أتمنى لو أخبرك بكلّ شيء و أُعاتبك على كل شيء ، ولكنّي اعتزلت العتاب منذ آخر مرةٍ لم يصل شعوري إليك .. و لم تتفهم كيفَ احتاجتُ لطمأنينة في كلمة "أحبك " ، كانت كفيلة لمواجهة مخاوفي ..

لذلك في مثل هذه الحالات ، لا نعاتب ،

بل نبكي صامتين ، نحملُ حزننا و دموعنا راحلين لا نسألُ عن الأسباب في مثل هذه المواقف ..

و لكن سأتركَ لكَ مرسال .. رسالة كتبَ على ظهرها ، لا تفتحها إلا بعد رحيلي ..

مكتوبٌ فيها ..:

"لم أكن بحاجة لشيء منك ، سوى كلمةُ اطمئنان واحدة أواجه بها بعض مخاوفي " ..

أحببتُك بكل قلبي ، و ظننتُ أنّي رأيت الخبَ في عينيك .. .. و لكنّ أخشى أنه كان فقط انعكاسُ حبّي لك في عينيك..


رسول الله القدوة والمثل في العلاقات الإنسانية

رسول الله القدوة والمثل في العلاقات الإنسانية

 رسول الله القدوة والمثل في العلاقات الإنسانية

رسول الله القدوة  والمثل في العلاقات الإنسانية

أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بنِ عَبد الله بنِ عَبدِ المُطَّلِب رسول الله إلي الإنس والجن"

منذ صغري وأنا عاشق لقراءة التاريخ ، وكانت حصة التاريخ بالنسبة لي هي أمتع الحصص في جميع المراحل الدراسية. وكان كتاب التاريخ - خاصة الصف الأول الثانوي -هو من أقرب الكتب لي التي كنت أحتفظ بها لمدة سنوات حبا فيها. ففي قراءة التاريخ أستطيع أن أري جوانب القوة والضعف في الشخصية. وقد تختلف مع الشخصية أو تتفق حسب الموقف وحسب قناعاتك الشخصية. وكثيرا ما انبهرت بمواقف بعض الشخصيات في مراحل معينة من حياتها وسرعان ما ينقلب هذا الانبهار إلي ضده بمجرد أن أقرأ مواقف أخري في حياته..

ولكن ما من مرة قرأت فيها جزء من سيرة الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم في أي مرحلة من مراحل حياته إلا وتملكني الإعجاب والتوافق عن اقتناع بقراراته ومواقفه سواء تجاه أصحابه أو أهله وعشيرته أو الأغراب ولو كانوا من غير ملته. ويتملكني هذا الإعجاب علي طول الخط من قبل بعثته ونزول الوحي عليه منذ أن كان طفلا ثم صبيا أو شابا كما حدث في واقعة رفع الحجر الأسود لمكانه بالكعبة عندما احتكم إليه كبراء قريش قبل أن يتحول الخلاف بينهم إلي قتال. وكذلك حينما اكتشفت الجميع بعد وفاته صلي الله عليه وسلم رهانه لدرعه عند أحد اليهود في المدينة مما يدل علي العلاقة الإنسانية الرائعة فعلا وليس كلاما.

وما بين سيرته قبل البعثة ووفاته صلي الله عليه وسلم الكثير من المواقف التي تجعلني أقف إجلالا واحتراما وتقديرا لشخص الرسول الكريم بجانب حبي الكبير له. فلا أنسي موقفه من أحد أهل قريش ممن إعتاد أن يؤذي الرسول عمدا بوضع القاذورات علي ظهره أثناء الصلاة لنتفاجأ بالرسول يسأل عنه عندما مر يوم أو يومان دون إيذاء. ولا أنسي موقفه من صبره وجلده عندما تم محاصرته هو وأصحابه وأهل بيته في شعاب مكة بالرغم من الظلم الواضح عليه ولكنه صبر من أجل مبدأه وقناعته. ولا أنسي إصراره علي النجاح رغم الأذى الشديد من أهل الطائف عندما سألهم العون واللجوء إليهم هو وأصحابه من بطش قريش ولكنه لم يدعُ عليهم بالرغم من تعمدهم إيذاءه نفسيا ورده ردا مهينا

..ولا ننسي ما حدث له في الطائف الذين أنكروا دعوته بشدة ورفضوا الإيمان برسالته بل انهالوا عليه بالسب هم وأهل الطائف. ووصل الأمر أن رموه بالحجارة على قدميه الشريفتين حتى أدموا قدميه وسال منهما الدم. وظلوا يلاحقونه بغلظة حتى وصل إلى بستانٍ لعُتبة وشيبة فدخل فيه هو وغلامه زيد يختفيان من ملاحقة أهل الطائف. وهناك دعا الرسول الكريم ربه دعاء مؤثرا تنخلع له القلوب. وهو يمسح الدماء عن وجه الكريم. ولك أن تتخيل نفسك في هذه الظروف الشديدة الصعوبة وأنت تعلم أنك نبي الله.

ولا أنسي موقفه منذ دخوله المدينة وطريقة معالجته للأمور بين المهاجرين والأنصار من ناحية وبينه وبين اليهود من ناحية أخري. فكم كان حكيما عندما أمر الناقة أن تختار مكان المسجد عندما رأي تنافسا شديدا واختلاف في الآراء قد يؤدي إلي فرقة غير مقصودة. ولا أنسي حكمته البالغة في عقد المعاهدات مع اليهود من بني قريظة علي سبيل المثال. ولا أنسي كيف كان يوزع الأدوار بين الشباب في قيادة الجيوش في الغزوات والأخذ برأي ومشورة الجميع في التخطيط كما حدث مع سلمان الفارسي في غزوة الخندق والتي سميت علي اسم فكرة سلمان في حفر الخندق حول المدينة كنوع من الدفاع الذكي.

ولا أنسي موقفه العاقل والحكيم من حادثة الإفك التي أوذي فيها نفسيا عظيمة بسبب الإشاعة المغرضة التي ألقاها عبد الله بن أبي بن سلول في شرف زوجة الرسول السيدة عائشة. ولا أنسي أبدا صداقته المخلصة لسيدنا أبو بكر وحبه له ليكون رمزا خالصا مدي الدهر لصديقه. ولا أنسي كم كان صلي الله عليه وسلم حنونا علي أصحابه مؤلفا بين قلوبهم ومتواضعا جل التواضع بلا أدني تكبر.

ولا أنسي موقفه في صلح الحديبية عندما قبل وهو الأقوى شروط قريش المجحفة حينئذ والتي لم يرض عنها معظم الصحابة ولكنه بحكمته البالغة وافق علي الشروط والتزم بها كما أرادت قريش. ولا أنس موقفه يوم فتح مكة عندما جاءها بأصحابه منتصرا بإذن الله ولكنه لم يهين أو يؤذي أهله في قريش بل علي العكس أكرم أبو سفيان العدو اللدود وجعل كل من يقصد داره في مأمن ليعطي مثلا رائعا في العلاقات الإنسانية حتي بين المسلم والمشرك.

وهناك الكثير والكثير من المواقف التي لا يتسع لها المجال وتحتاج صفحات وصفحات ومجلدات لكي نقدمها لنبرهن علي الأسباب التي تجعلني دائماً منبهرا بشخص الرسول علي طول الخط. حتي في اللحظات والمواقف النادرة التي عاتبه فيها الله مثل إعراضه وبنية طيبة وبغرض المصلحة العامة عن ذلك الرجل الكفيف عبد الله بن أم مكتوم الذي جاءه ليسأل عن شيء في الإسلام فأعرض عنه الرسول برهة لانشغاله ببعض المشركين لإقناعهم بالإسلام. فقد كان إعراض الرسول مؤقت ومن أجل المصلحة العامة من أجل تقوية شوكة المسلمين بسعيه لضم مسلمين جدد..

وهكذا نظل نتعلم من الرسول الكريم الحكمة والموعظة والحنكة وحسن المعاملة مع القريب والبعيد والصديق والعدو ليصبح الإنسان بين الناس وكأنه ولي حميم.

صلي الله عليك يا خير الأنام.


رسالة إلى الكون أنا السهل الممتنع .. مثلك تماما .. عصية على الفهم .. بسيطة جدا

رسالة إلى الكون  أنا السهل الممتنع .. مثلك تماما .. عصية على الفهم .. بسيطة جدا

 
رسالة إلى الكون

 رسالة إلى الكون

أنا السهل الممتنع .. مثلك تماما .. عصية على الفهم .. بسيطة جدا

 حسنا أيها الكون .. أتسمعني جيدا ؟ أتنصت لكلماتي ؟

 أنا الروح الحرة ..

 أنا الجرم الصغير ..

 ولا شيء قادر على كسري ..

 لا شيء قادر على قضم قلبي

 لا شيء قادر على إيذائي ..

 أنا السهل الممتنع .. مثلك تماما .. عصية على الفهم .. بسيطة جدا

 أنا روحي جميلة وضحكتي تروقني جدا .. ولا أريد أن أحزن ..

 سأقبل حزني .. وأدفنه للأبد .. اتفقنا ؟

 لا شيء هنا قادر على سلب سعادتي مني ..

 لقد قضيت ثلاثة عقود بينما أبحث عنك وعني .. لأجد الأمان بداخلي ..

 أنا السعادة والقوة والحب

 ولا شيء قادر على إيقافي

 هل تفهم؟ هل تعي؟

 أنا القوة والرقة .. أنا فيض من الحب

 ولا شيء قادر على سلب الحب من قلبي

 أيها الكون الأكبر .. أنا أثق بك

 ما زال هذا العالم يحتاج القليل من الحب والمعجزات

 ما زال هناك الكثير من الكتب لم أواعد أبطالها

 والكثير من القهوة لم أرتشفها بعد

 الكثير من المطر لم أرقص معه

 الكثير من الورود لم أراها واقبلها

 الكثير من نمسات الهواء لم أحتضنها

 

خاطرة معبرة عن رحيل الأحبة

خاطرة معبرة عن رحيل الأحبة

 رحيل الأحبة

رحيل الأحبة

رحيل أحبتنا .لم أكتب خلال شهر 7 لأن خالي توفي رحمه الله

في هذه الحياة يوجد الكثير من الناس يعيشون حياتهم حياة رفاهية أو حياة عادية ، لكن لكل واحد منهم العديد و العديد من الأمور التي تكون سبب حزنهم في بعض الاحيان .

لكل منا أشخاص من أحبابنا ( العائلة أو الأصدقاء ) توفوا و غادروا الحياة للأبد و إن شاء الله يكون ملقانا معهم في الفردوس الأعلى ، كما أن من الممكن أن يكونوا بعض أحبابنا في الغربة و يكون موعد اللقاء في العطلة الصيفية أو بعض العطل الصيفية .

دائما ما نشعر بالسعادة عندما تجتمع كل العائلة حتى العائلة القاطنة في ديار المهجر ، بهجة و سرور نشعر بها خاصة حين وصولهم من المطار ، و ترافقنا تلك البهجة و السعادة طيلة جلوسهم معنا ، لكن يوم رحيلهم و عودتهم للوطن الذي يعيشون فيه ، الحزن يكون حليف يومنا و البكاء مؤنس الفراق .

فيا رب اجمع كل مغترب بوالديه و أهله .

و أيضا هناك العديد من الناس الذين نحبهم غادروا الحياة إلى دار البقاء ، ندعوا الله أن يرحمهم برحمته و يجعلهم من أهل الجنة هم و المسلميت أجمعين ، هذه هي سُنة الحياة أحدهن يولد ليعيش حياته ، والآخر يغادر الحياة كونه عاش ما قسم له الله فيها ، لكن مع ذلك دائما ما يكون البكاء ليس لأننا غير راضين بالقدر ، و إنما الفراق يكون صعبا كما نسميه ( حر الفراق ) ، خاصة عندما يكون الشخص غير مريض و يموت فجأة ، و ما أصعب تلك اللحظة ما أصعب ( موت الغفلة ) .

رحم الله موتانا و موتاكم و موتى المسلمين جميعا .